
كتب: مصطفى علي
توقع الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أن يكون الرئيس مبارك مرشح الحزب الوطني للرئاسة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها العام المقبل، مشددا على إنه مجرد ''نفر'' في الحزب الوطني قائلا ''أنا اتحدي أن أكون بوقا لأحد، و أنا مؤمن بأن التغيير يأتي من الداخل وليس من الخارج، وإذا وقفت إلى الجانب الآخر لن افعل شيئا''.
جاء ذلك في ورشة عمل عقدت الثلاثاء تحت عنوان ''ملامح البرلمان القادم'' شارك بجانب الفقي، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور وحيد عبد المجيد والأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعده، والخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور عمرو هاشم، والكاتبة الصحفية أمينة شفيق.
وأشار الفقي إلى أن الدكتور محمد البرادعي كان يمكنه إحداث تغيير حقيقي إذا قبل تولي حقيبة الخارجية عندما عرضت عليه في وقت سابق.
وحول الهجوم الذي يتعرض الدكتور البرادعي منذ ما يقرب من عام عندما صرح باستعداده الترشح للرئاسة حال توافر ضمانات معينة، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ''أنا أكثر من يعرف البرادعي واحزن إذا سفه احد من دوره كمدير سابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو اتهامه بإدخال الأمريكان العراق، لأن هذا يعتبر طعن للذات''.
و تطرق الفقي لمسألة نشر صور لابنة الدكتور البرادعي بالمايوه قائلاً ''أنا بناتي ينزلوا البحر بالمايوه...خلي حد يكلمني بقى''.
وتعجب الفقي من وجود رأي عام مصري قوي، يقابله ضعف في المؤسسات الديمقراطية التي لا تحيله إلى قرار، متسائلا عن خصوصية الحالة المصرية.
وتحدث الفقي عن الانتخابات البرلمانية المقرر إجرائها خلال شهر نوفمبر القادم وقال ''إحنا لو جبنا تجار مخدرات هينجحوا برضو بسبب التزوير غير المادي المتسبب فيه زيادة نسبة الجهل والتخلف الفقر''.
وأكد على أن الانتخابات المقبلة تعد الأصعب في تاريخ مصر، نظراً لحالة الترقب الدولي رغم عدم وجود رقابة مباشرة عليها.
من جانبه، قال الدكتور وحيد عبد المجيد ''إن معظم أعضاء الحزب الوطني لم ينجحوا في انتخابات 2005 ونجح عليهم المنشقين تحت مظلة الإشراف القضائي، و هذا يعني أن المنشقين هذه المرة سيحشدون كل قواهم لمنافسة مرشحي الوطني في ظل غياب الإشراف القضائي الكامل''.
وتوقع عبد المجيد أن تتوزع المقاعد التي حصلت عليها جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية الماضية على الأحزاب السياسية الأخرى، مشيراً إلى أن تلك المقاعد ستذهب لنواب أحزاب لم يسمع بها أحد''.
وقال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية ولإستراتيجية ''إن الحديث عن وجود صفقة بين بعض أحزاب المعارضة والحزب الوطني حديث متداول منذ أشهر وهو ما لا يمكن التيقن منه، لكني أظن أن الرغبة متوفرة لدى الطرفين بإقصاء الإخوان وأن يتم هذا بشكل طبيعي ليبدو أمام العالم أن حجم المعارضة لم يتغير''.
ولفت الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعده إلى أن الحزب الوطني سيشكل البرلمان كما يريد وكما حدث في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى دون الدخول في صفقات مع احد؛ على حد تعبيره.
وقال أبو سعده ''أن البرلمان القادم سيكون منزوع الفاعلية السياسية، وأن التمثيل الأكبر سيكون لرجال الأعمال، حتى المقاعد المخصصة للعمال والفلاحين سيحصل عليها رجال الأعمال أيضا''؛ وتوقع زيادة ما أسماه بالتدخل الكلاسيكي لزيادة نسبة المشاركة في الانتخابات في إشارة منه إلى تسويد اللجان.
وصنف الخبير الاستراتيجي الدكتور عمرو هاشم نسبة تمثيل المعارضة في البرلمان القادم إلى نوعين، الأول هو خطا احمر لا يمكن تجاوزه وهو حصول المعارضة على 172 مقعد أي ما يقابل نسبة الثلث التي تستطيع تقديم طلب لتعديل الدستور، وأن تجاوز هذا الخط سيعني اختراق نسبة الثلثين التي تعطي الرئيس صلاحيات استثنائية لها قوة القانون،والنوع الثاني هو الحصول على 74 مقعد التي تمكن المعارضة من تسمية مرشح رئاسي مستقل.
واستبعد هاشم دخول الوفد في ''صفقة معيبة'' مع الحزب الوطني يستخدم فيها التزوير لإنجاح مرشحيه، لكنه لم يستبعد دخول الوفد في ''صفقة غير معيبة'' باتفاق الطرفين على إخلاء بعض الدوائر لمرشحي حزب الوفد وعدم نزول مرشحين للوطني فيها.
و عاد هاشم ليرجح دخول حزب مثل التجمع مثل هذه ''الصفقات المعيبة'' كما حدث في انتخابات المجالس المحلية من قبل.
و توقع الخبير الاستراتيجي تخصيص 64 مقعد للمرأة واحتمالية حصولها على أكثر من ذلك، وهو ما سينعكس على طريقة اختيار المعينين في مجلس الشعب، باعتبار أن هذه المقاعد كانت محجوزة للمرأة والأقباط لضعف تمثيلهم كما جرت العادة، وأن نسبة اكبر من هذه المقاعد ستخصص للأقباط.
و في نفس السياق، انتقدت أمينة شفيق نظام كوتة المرأة ووصفته بأنه ليس بالأفضل لوضع المرأة في مصر، ولا يحل مشكلة المرأة المصرية في التمثيل، مؤكدةً أن الحل يكمن في إدماج المرأة في المجتمع، وجعلها قوة لا يستهان بها ولا يمكن الاستغناء عنها.
وطالبت الكاتبة الصحفية بالأخذ بنظام القائمة النسبية المفتوحة، حتى نتفادى تعيين المرأة أو الأقباط أو تخصيص كوته ثابتة لهم.