كتب: مصطفى علي
أجلت اليوم الدائرة الثامنة (عقود) بمحكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة دعوى بطلان عقد بيع 100 الف فدان من اراضي توشكى لشركة "المملكة" إلى جلسة 9 نوفمبر المقبل، وذلك لتحديد الطلبات الإضافية التي طالبت بها منظمات حقوقية انضمت كخصوم متداخلين للدعوى التي اقيمت منذ قرابة الشهر للمطالبة بفسخ عقد بيع 100 الف فدان لشركة المملكة التي يديرها الأمير السعودي الوليد بن طلال، وذلك للشروط المجحفة في العقد كما وصفها شحاتة والخصوم المتداخلون في مؤتمر صحفي عقد الاسبوع الماضي.
ويختصم رافع الدعوى المحامي شحاتة محمد شحاتة، المركز المصري لحقوق السكن، ومركز الأرض لحقوق الإنسان، ومرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسانن وجمعية توشكى النوبية الذين انضموا خلال جلسة اليوم كخصوم متداخلين في الدعوى، كلا من رئيس الوزراء و وزير الزراعة بصفتيهما.
وقال محمد الحلو مدير الوحدة القانونية بالمركز المصري لحقوق السكن أن الخصوم طالبوا في جلسة اليوم باختصام الهيئة العامة للتنمية والتعمير باعتبارها الهيئة صاحبة الاختصاص في مثل هذه التعاقدات، كما طالبوا بضرورة إلزام الحكومة بتقديم اصل العقد المبرم إذ أن العقد الذي سرب للصحافة قد مر عليه اكثر من 10 سنوات، دون أن يعلم احد عن حقيقة وجود بنود إضيفت أو عدلت طوال هذه المدة.
وأضاف الحلو أن المركز المصري قد ارسل إنذارا منذ اسبوعين للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة طاالب فيه الهيئة بضرورة سحب الأرض من الشركة السعودية التي لم تزرع كامل الأرض خلال المدة القانونية وهي من ثلاثة إلى خمسة سنوات، إلا أن المركز لم يتلق ردا حتى الآن.
ويطالب الخصوم بفسخ عقد بيع 100 الف فدان لشركة المملكة للتنمية الزراعية، وذلك لشروط يعتبرها شحاتة محمد رافع الدعوى أنها أنتقاص من سيادة الدولة على اراضيها وهي:
أن من حق شركة المملكة أن تزرع ما تريد دون تدخل من الحكومة المصرية.
وأن تدخل البذور والحبوب دون أن تمر على الحجر الصحي.
وأن تعفى الشركة من كافة الضرائب والرسوم.
وفي المقابل تتكفل الدولة بإدخال المرافق، وتوصيل المياة دون انقطاع لاراضي الشركة والتي تبلغ اكثر من 100 الف فدان بسعر 50 جنية للفدان.
بالإضافة إلى عدم تحديد جدول زمني للزراعة وهو كما يصفه شحاتة مخالف للقانون 134 لسنة 90 بشأن بيع الاراضي الصحراوية، والذي يعطي مدة ثلاث سنوات لزراعة الارض الصحراوية المزودة بالمرافق، وخمسة سنوات للاراضي التي لم تصلها المرافق.
وكان قد صرح صاحب الدعوى في مؤتمر صحفي الاسبوع بأن هذا العقد لم يعد على مصر والمصريين بفائدة بالرغم من كل هذه البنود والشروط، فهو لا يستخدم عمالة مصرية بل العكس، استخدم 100 موظف وخبير اجنبي، كما أن بنود العقد تمكنه من استيراد الحبوب من الخارج، وتصدير الثمار إلى الخارج، دون أن تستفيد الدولة التي وصل سعر كيلو الطماطم إلى 11 جنية على حد تعبيره.
وفي المؤتمر الصحفي ذاته الذي عقد في مقر المركز المصري لحقوق السكن لإعلان انضمام مراكز حقوقية ونشطاء نوبيين باعتبارهم متضررين من عدم تملكهم لاراضي توشكى للقضية، خرجت المراكز الحقوقية بتوصيات وكان من أهمها:
· الإستمرار في الملاحقة القضائية لكل المتسببين في مهزلة بيع أراضي توشكى و الإستمرار في ملاحقة كل من يتسبب في بيع أراضي الوطن .
· اللجوء للتحكيم الدولى في حالة وجود أية تدخلات سياسية أو غير سياسية سوف تؤثر على مجريات القضية وعودة تلك الأراضي للشعب المصري.
· إطلاق حملة إعلامية لدعوة كل منظمات المجتمع المدني وكل أفراد هذا الشعب من أجل استرجاع أراضي توشكى ومن أجل وقف نزيف عملية بيع الأراضي والممتلكات العامة.
· عدم القبول بأية تسويات مع الوليد أو الحكومة إلا تسوية واحدة هي عوده تلك الأراضي للشعب المصري كاملة وبدون إي انتقاص.
No comments:
Post a Comment