كتب: سيف الدين إبراهيم ومصطفى علي
قامت الأجهزة الأمنية مساء الثلاثاء بفض اعتصام موظفي مراكز المعلومات من أمام مجلس الوزراء بالقوة، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات بين الموظفين المعتصمين.
يشار إلى أن وفد من الموظفين التقى عصر يوم الثلاثاء وزير التنمية المحلية الدكتور عبد السلام محجوب، وذكر احدهم لـ "مصراوي" أن العرض الذي قدمه الوزير هو مجرد توضيح لما سمعوه من قبل، وهو توزيع الموظفين الرجال على وزارة الصحة والسكان، أما النساء فيوزعن على وزارة الأسرة والطفل ليقمن ببحوث ميدانية.
وتضمن التوضيح الذي قام به الوزير للوفد أن الموظفون سيمنحون عقودا لمددا مفتوحة، للعمل بهاتين الوزارتين على أن يكون مقر عملهم هو نفسه الذي يمارسون فيه الأعمال الحالية والتابع لوزارة التنمية المحلية، وأن الحكومة تعدهم بإرسال عقودهم إليهم خلال أسبوع على الأكثر، وأنهم سيتمكنون من قبض مرتباتهم الجديدة التي ستزيد كما كان مقرر من مجلس الشعب من قبل أوائل شهر ديسمبر، لكن من وزارتهم الجديدة.
واعترض الموظفين على هذا القرار، حيث اعتبروه مجرد وعدا لن تفي به الحكومة كما فعلت سابقا، وكانوا قد قرروا الاستمرار في الاعتصام إلا أن قوات الأمن أجبرتهم على فض الاعتصام، بالقوة كما ذكر موظفون وناشطون تضامنوا معهم.
واعتبر احد أعضاء الوفد الذي التقى الوزير أن الحكومة تؤجل حسم هذه الأزمة إلى ما بعد انتخابات مجلس الشعب، وتولي وزارة جديدة لن تقدم لهم شيئا بدورها، وشدد على أن الحكومة تتعامل مع أزمتهم بسوء نية، وأنها تريد فقط التخلص منهم، خاصة وأن العقد الجديد سيضيع عليهم التسعة سنوات التي خدموا فيها في الحكومة التي لا تعترف بهم أو بحقوقهم.
ونفى موظفو مراكز المعلومات أن يكون أحدًا منهم قد حاول تنفيذ القرار الذي يقضي بتوزيعهم على الوزارتين، وأن كل ما في الأمر أن بعضهم قد توجه للوزارتين لمجرد السؤال والتأكد من مصداقية الحكومة في وعودها، إلا أنهم اكتشفوا خداع الحكومة لهم عندما أبلغتهم وزارة الصحة والسكان بأنها لم يصلها قرارا بتعينهم لديها، وكذلك وزارة الأسرة والسكان التي نفت أن يكون لديها أماكن ليشغرها كل هذا العدد.
وطالب المعتصمون بزيادة رواتبهم كما وعدتهم الحكومة بعدما اعتمد مجلس الشعب مبلغ 150 مليون جنيه لمرتبات شهر مايو الماضي، وتعيينهم، والتأمين عليهم، وهو ما لم يتم تنفيذه حتى الآن، وسط إشارات وتصريحات ينسبها المعتصمون لمستشاري وزير التنمية المحلية ووزير التنمية الإدارية بحل المراكز، باعتبار أن موظفيها ليسوا موظفي للدولة بل ''مجرد ناس أدوا عملهم وانتهوا منه ولا عمل لهم الآن'' كما يتردد بين الموظفين، و "أن الدولة لا تعلم عنهم شيئا وليس لديهم كشفا للحضور والانصراف" وهو ما نفاه المعتصمون.
No comments:
Post a Comment