
كتب : محمد طارق ومصطفي علي
قال المستشار سري صيام رئيس محكمة النقض ورئيس المجلس الأعلى للقضاء إن نطاق قرار عدم تغطية المحاكمات يقتصر على التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني وكافة أنواع البث، دون النشر الصحفي في الصحافة المكتوبة، وإذا أرادت القنوات الفضائية أن تناقش القضايا فيمكنها حضور الجلسات دون تصوير، و أن تناقش القضايا دون انحياز لطرف على حساب آخر، ودون استضافة محامين.
جاء هذا في الاجتماع الذي عقده مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار سري صيام بالتنسيق مع نقيب الصحفيين مكرم محمد احمد ورؤساء تحرير الصحف القومية والمستقلة " وائل الإبراشي ، رئيس تحرير صوت الأمة ، ومصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع ، وعبد الله كمال رئيس تحرير روزاليوسف ، وحمدي رزق رئيس تحرير المصور ومحمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية " لمناقشة قرار المجلس - بعدم السماح بنقل أو بث أو تسجيل أو إذاعة وقائع المحاكمات بواسطة أية وسيلة من وسائل الإعلام أو قيامها بتصوير هذه الوقائع أو هيئات المحاكم، أو الدفاع، أو الشهود، أو المتهمين أثناء إجراءات تلك المحاكمات.
وأضاف صيام أن مجلس القضاء الأعلى يؤمن بحرية التعبير والحق في المعرفة، لكن في إطار القواعد الدستورية و القانونية، وأن العلاقة بين الصحافة والإعلام من جهة والقضاء من جهة أخرى؛ تكاملية تستطيع الصحافة من خلالها نشر معلومات صحيحة محايدة لا تؤثر على ممارسة القضاء لدوره.
وأشار صيام إلى أن أهم المعطيات التي اعتمد عليها المجلس في اصدر قراره تتمحور في مشكلة تسليط الأضواء والميكرفونات على الشاهد أثناء الجلسة بشكل يؤثر على فحوى شهادته، بالإضافة إلى تأثير ذلك على الرأي العام و توجيهه لخدمة مصالح خاصة، بجانب الإيذاء المعنوي ا للمتهم لتصويره وهو في قفص الاتهام بشكل يتعارض مع الدستور الذي ينص على حماية كرامة المتهم، علاوة علي التأثير العصبي والتوتر الذي يلحق بالقاضي في مثل هذه الأجواء الساخنة والتي تحول دون إتمام مهمته علي أكمل وجه ، لافتا إلى أن هذا القرار، لن يروق لبعض المحاميين الهاويين لما اسماه " بالشو الإعلامي".
وأكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن المقصود بفحوى القرار؛ التصوير الفوتوغرافي و التلفزيوني نافيا امتداد تأثيره علي الصحافة المطبوعة، موضحا أن من حق الصحفي حضور الجلسة وكتابة مجرياتها مع مراعاة نشر حيثياتها بالكامل دون التحيز لأحد الأطراف علي حساب طرف أخر ، متحملا المسئولية الناتجة عن تشكيل الرأي العام وتوجيه.
وتابع صيام: هذه القرارات الصادرة نطاقها قاعات المحاكم وما يدور خارجها من احداث والمتعلقة بالدعوى، سواء كانت جنائية أو مدنية والتي تكون محل تحقيق او محاكمة ولم يصدر فيها حكم نهائي .
ومن جانبه تسائل مكرم محمد احمد نقيب الصحفيين ماذا يضير القضاء إذا تم التصوير خارج القاعات للمتهم و المحاميين، مقترحا أن يترك القرار لكل هيئة محكمة تقرر بنفسها حسبما تراه.
وأكد وائل الابراشي اتفاق الجميع على التوازن بين الحفاظ على هيبة القضاء من جهة و حق المجتمع في المعرفة من جهة اخرى، لكنه عاد واعتبر أن عبارة "التأثير في الرأي العام" عبارة مطاطية من الممكن أن تزج بنصف الصحفيين في السجن، وعبر الابراشي عن رضاءه عن موقف مجلس القضاء الاعلى من الصحافة المكتوبة في تغطية المحاكمات، لكنه اعتبر أن قرار منع التصوير هو إخراج للفضائيات من "الملعب".
وابدى مصطفى بكري تفهمه للقرار باعتباره قرار انساني يحافظ على كرامة المتهمين الذين لم تثبت إدانتهم لكنه طالب مجلس القضاء بتصوير جلسات النطق بالحكم على الأقل، وارجع بكري هذا القرار إلى بعض الممارسات السلبية لدى بعض الزملاء الصحفيين في تغطية المحاكمات.
No comments:
Post a Comment