Pages

Thursday, October 7, 2010

دور الإعلام المتهم في قضايا الفتنة الطائفية


كتب: مصطفى علي

شهدت مصر الفترة الاخيرة عددا من القضايا الطائفية، لعل ابرزها حكم المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكما نهائيا بتأييد حكم القضاء الإداري "أول درجة" بإلزام الكنيسة بمنح تصريح زواج للمرة الثانية للمطلقين من الاقباط، مما اثار جدلا حول ما اعتبر تدخلا في عقيدة الاقباط من جهة، واعتبار الكنيسة كدولة داخل الدولة من جهة اخرى.

ويربط عدد من المراقبون بين ما اسموه بالعلاقة الفاترة بين الدولة والكنيسة عقب صدور حكم المحكمة الإدارية، والسماح لمظاهرات حاشدة امام عدد من المساجد الكبيرة للمطالبة بالكشف عن مصير زوجة زوجة كاهن دير امواس كامليا شحاته، بعد تردد أنباء عن إسلامها واحتجازها داخل الكنيسة.

مما اثار حفيظة الكنيسة التي على الرغم من عدم تعليقها على تكرار المظاهرات، إلا أنها حذرت في بيان لها بأن البابا شنودة، خط أحمر لايجوز الاقتراب منه، في إشارة منها إلى شعارات رفعها المتظاهرون ضد بابا الأقباط الأرثوذكس والكرازة المرقسية، فيما أكد مصدر كنسي في تصريحات أخرى، أن الكنيسة "لن ترضخ لمطالب ظهور كاميليا فى وسائل الإعلام".

ولم تكد تشهد وسائل الإعلام هدوءا نسبيا في قضية كامليا شحاتة، حتى طفت على السطح تصريحات للانبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس القبطي قال فيها "انه يعتقد ان بعض الآيات التي تتعارض مع العقيدة المسيحية اضيفت بعد وفاة النبي محمد من قبل احد الخلفاء"، مما اثار غضب عشرات المسلمين الذين قد نظموا مظاهرات منددة بالتصريحات.

فيما برر الرجل الثاني بالكنيسة تصريحاته بأنها كانت اثناء اجتماعه مع سفير مصر في قبرص في جلسة خاصة، وليست للعلن، الامر الذي لم يؤثر في شدة الهجوم على بيشوي من اطراف اسلامية عدة، على رأسهم الدكتور محمد سليم العوا، الذي شن هجوما حادا على الانبا بيشوي، في لقاء له مع برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة، اشار فيها إلى تحول عدد من الاديرة إلى مخازن للسلاح، على حد زعمه.

إلا أن بيان من البابا شنودة اعرب فيه عن الاسف لجرح مشاعر المسلمين بسبب تصريحات الانباء بيشوي. حيث قال "انا اسف جدا ان يحصل جرح لشعور اخواننا المسلمين"، قد ساهم في تخفيف حدة التوتر، بسبب تصريحات بيشوي والعوا، فيما قد اشارت تقارير إلى تدخل جهات سيادية لم يكشف عن اسمها لتهدأت الموقف لدى رموز الطرفين.

وتشير مصادر صحفية عربية واجنبية إلى تكرار حوادث وقضايا طائفية في مصر كل فترة خلال السنوات الماضية، تؤدي احيانا إلى تظاهرات و اعمال عنف، بسبب ما تصفه بالحساسية الدينية المتنامية، وتزايد ارتباط المصريين بالدين، فيما تعتبر الجهات ووسائل الإعلام الرسمية أن المتهم في مثل هذه القضايا هو الإعلام وايادي خارجية لا تحددها بالاسم.

No comments: