Pages

Sunday, October 24, 2010

منظمات حقوقية: الدولة مارست تمييزا ضد النوبيين بعدم تمليكهم اراضي توشكى



كتب: مصطفى علي

اكد عدد من نشاطاء النوبة وعدد من المراكز الحقوقية أنهم متمسكون بفسخ عقد بيع 100 الف فدان من اراضي توشكى لشركة المملكة والتي يمتلكها الامير السعودي الوليد بن طلال، وذلك للشروط المجحفة التي وردت في التعاقد.

وقال المحامي شحاتة محمد شحاتة المحامي الذي رفع دعوى البطلان أمام محكمة القضاء الاداري منذ قرابة الشهر أن تلويح الأمير السعودي باللجؤ إلى التحكيم الدولي في حالة فسخ العقد لا يشكل تهديدا حقيقيا، وأنه لا يتوقع أن ينحاز التحكيم الدولي لموقف الوليد بن طلال.

وعدد شحاتة هذه الشروط التي يرى أنها أنتقاص من سيادة الدولة على اراضيها وهي:

· أن من حق شركة المملكة أن تزرع ما تريد دون تدخل من الحكومة المصرية.

· وأن تدخل البذور والحبوب دون أن تمر على الحجر الصحي.

· وأن تعفى الشركة من كافة الضرائب والرسوم.

· وفي المقابل تتكفل الدولة بإدخال المرافق، وتوصيل المياة دون انقطاع لاراضي الشركة والتي تبلغ اكثر من 100 الف فدان بسعر 50 جنية للفدان.

· بالإضافة إلى عدم تحديد جدول زمني للزراعة وهو كما يصفه شحاتة مخالف للقانون 134 لسنة 90 بشأن بيع الاراضي الصحراوية، والذي يعطي مدة ثلاث سنوات لزراعة الارض الصحراوية المزودة بالمرافق، وخمسة سنوات للاراضي التي لم تصلها المرافق.

واعتبر صاحب الدعوى أن هذا العقد لم يعد على مصر والمصريين بفائدة بالرغم من كل هذه البنود والشروط، فهو لا يستخدم عمالة مصرية بل العكس، استخدم 100 موظف وخبير اجنبي، كما أن بنود العقد تمكنه من استيراد الحبوب من الخارج، وتصدير الثمار إلى الخارج، دون أن تستفيد الدولة التي وصل سعر كيلو الطماطم إلى 11 جنية على حد تعبيره.

وقالت منال الطيبي رئيس المركز المصري لحقوق السكن أمس في المؤتمر الذي عقده المركز بالتعاون مع مركز الارض لحقوق الإنسان ومرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان، وعدد من النشطاء النوبيين بشأن قضية توشكى: أن الوليد سيحصل على 20% من المياة المقرر ضخها لمشروع توشكى، بما يمثل 2% من مجمل حصة مصر من المياة، وأن الدولة هي المكلفة بشق الترع وإقامة المضخات، وفي المقابل تدفع الشركة 50 جنية في الفدان، وفي الوقت ذاته تبيع نفس الدولة الفدان بـ22 الف جنية لشباب الخريجين، مما يمثل تمييزا من الدولة.

وأضافت الطيبي أن هناك توجه عام لدى الدولة بعدم تمليك النوبيين اراضي توشكى أو الأراضي في الجنوب بشكل عام، في الوقت التي تعطي هذه الاراضي لسعوديين وكويتين وبلجيكيين، معتبرة أن هذا يؤكد ما تمارسة الدولة من تمييز على حد وصفها.

فيما أكد حلمي الراوي مدير مركز الموازنة العامة وحقوق الإنسان على أن القضية ليست متعلقة بشخص الامير وليد بن طلال، فالقضية عينية وليست شخصية، وأن هذا التعاقد الذي يلام عليه المسؤلين المصريين وهم رئيس الوزراء ووزير الزراعة يخل بالتزامات الدولة الدستورية، باعتبارها تمارس تمييزا بين المواطنين الخاضعين لولايتها القضائية، وأن ما يسري على شركة الوليد كان من الأولى أن يسري على باقي المواطنين.

ومن جانبهم اكد عدد من النشطاء النوبيين على أن القضية هي قضية مصرية وليست قضية نوبية، وقال سيد شعبان احد النشطاء – مقيم بالولايات المتحدة أن النوبيين قد هجروا اكثر من ثلاثة مرات على مدار 100 عام، وكان من المفترض أن تراعى مصلحتهم في هذا المشروع لكن للأسف استثنوا من تملك الاراضي.

وجاء في بيان المؤتمر الصحفي أن المراكز الثلاثة وعدد من النشطاء النوبيين سيتداخلوا في القضية التي رفعها المحامي شحاتة محمد والتي تعقد اول جلسة لها امام محكمة القضاء الاداري السادس والعشرون الشهر الجاري، ودعى البيان كافة منظمات المجتمع المدني، وكل المواطنين على التدخل في القضية ومساندة المشتبكين معها دفاعا عن كرامتهم وكرامة المواطن كما جاء في البيان.

No comments: