كتب: عبد الجواد ابو كب ومصطفى علي
قال المهندس نجيب سويرس أن" الشارع المصري لا يعرف التمييز الطائفي، لكن هناك تمييزا في الفعل، وهناك قواعد غير مكتوبة وتصرفات غير مسؤلة تسبب التمييز بين المسلميين و المسيحيين، ونحن كافراد لسنا مسؤلين عنه"، ملمحا في نفس الوقت إلى أن الحكومة لا تطبق مبدأ المواطنة.
وأعرب سويرس عن تعجبه من الجدل حول الامور العقائدية والذي شهدته الساحة الإعلامية الفترة الاخيرة، متهما الإعلام بالغباء في التناول قائلا "واضح أن الإعلام بيجد لذة في مسألة الأهلي والزمالك ديه"، مشيرا إلى التصنيف الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام للاشخاص حسب ديانتهم في اخبار لا تستدعي هذا التصنيف "كإنقاذ محامي مسيحي لجاره المسلم من حريق" على حد تعبيره.
وأعتبر رجل الأعمال المصري أن الجدال الديني لا جدوى منه باعتبار "أن الانسان لا يختار دينه، فلا يجوز اعتبار الديانة نقطة خلاف بين الناس"، وتسائل رجل الاعمال المصري "إذا كان هذا موقفنا من بعضنا وهناك على الأقل شيئا يجمعنا وهو لا اله إلا الله، فما موقفنا من اصحاب امعتقدات الدينية الاخرى كالبوذية والهندوسية مثلا؟".
وردا على مسألة تمييز بعض رجال الاعمال في اختيار موظفينهم على اساس الدين، أكد سويرس اثناء تكريمه كشخصية العام 2010 من قبل مجلة "الإسلام وطن" الصادرة عن الطريقة العزمية على "أن كل الاديان تحض على العدل، ومن يريد العدل فليبدأ بنفسه".
وحضر الاحتفال الذي اقيم في مقر الطريقة العزمية بالسيدة زينب شيخ الطريقة العزمية الشيخ محمد علاء الدين ماضي ابو العزائم، والشيخ فوزي الزفزاف رئيس لجنة الحوار بالأزهر سابقاً، وعددا من متبعي الطريقة العزمية، وكانت الطريقة العزمية قد كرمت خلال 12 مرة عددا من الشخصيات الإسلامية كشخصيات العام، ومنهم السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله، والدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، الدكتور زغلول النجار، والدكتور احمد الطيب شيخ الازهر، ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزا السابق.
من جانبه قال الشيخ محمد علاء ابو العزائم في كلمته في الحفل الذي كرم لأول مرة شخصية مسلمة على حد تعبيره للرد على دعوات الفتنة والتفرقة الداخلية و الخارجية "أن الفتنة لم تظهر في مصر سوى في السبعينات بسبب الجهل بالدين وعصبية بعض القيادات الدينية من الطرفين"
فيما وصف الشيخ فوزي الزفزاف ما يحدث بين المسلمين والمسحيين بالاحتكاكات والمصادمات العادية تحدث عبر التاريخ لاسباب حياتية وليست عقائدية، وأن ما حدث بعد تصريحات الانبا بيشوي من ثورة لدى المسلميين هو بسبب تجاوزه للخط الاحمر بالحديث عن العقيدة.
وشدد الزفزاف على أنه لا يوجد حوار في العقائد، باعتبارها مسألة غير مجدية و تثير الفتن، ناشد بضرورة تكوين مجلس حكماء من طوائف مختلفة على ألا تقتصر على رجال الدين لوئد أي محاولات للفتنة في مهدها على حد وصفه، مطالبا بتطبيق مبدأ المواطنة. معتبرا أن الرسول هو أول من طبقه في "صحيفة المدينة" والتي كفلت لجميع اطياف المدينة من يهود ونصارى ومهاجرين وأنصار حقوقا وواجبات متساوية على حد ذكره.
No comments:
Post a Comment